انا اسمي ساره

جزت على أسنانها بضيق ثم إلتفتت وكأنه نكرة وهو بالفعل هكذا بالنسبة لها فهي لاتعرف هذا اللزج من يكون …أسرعت بخطاها إلى الشارع العام لتستأجر إحدى سيارات الأجرة متوجهة إلى منزلها تاركة خلفها ذلك الذي ينظر إلى أثرها بتربص وتوعد خطېر
في الوكر دخل هو وأخيه ليجلس على الأريكة بإسترخاء وهو ينظر للآخر بسخرية وهو يقول
كفارة يا يحيى تعيش ويتعلم على قفاك كمان وكمان
يحيى بغيظ
إضحك إضحك …إن ماخليته يقول أنا مرة قدام المنطقة كلها مبقاش يحيى اللداغ …
تخيل !!

قالها وهو يرفع حاجبه پشماتة ليعض يحيى شفته بتوعد ليقول بعدها
لاء ياشاهين وغلاوتك عندي يا أخويا أنا هسيبه هو اللي يتخيل أنا هعمل فيه إيه
شاهين بلامبالاة
معاك كل الصلاحيات اعمل مابدالك بس إنجز هااا …بسرعة يعني …لأني عايزك تركز بشغلك إحنا مش فاضين للعب العيال ده …ورانا هم مايتلم بضاعة كاملة من السلاح الأسود هتدخل الحدود اليومين دول و لازم تتوزع في أقل من أسبوع
إعتبره حصل يابوس…ما إن قالها يحيى بجدية و همة وهو يجلس أمامه حتى أتاه رد أخيه النافي محذرا
لاء … مش عايز كلام وبس وريني شغلك
يحيى بإستغراب

في إيه يا شاهين هي أول مرة ولا إيه
شاهين بجدية
مش معنى إنها مش أول مرة هنتساهل بدخولها وتوزيعها الثقة حلوة ااااه أنا معاك في كده ..

بس الحذر واجب وغرورك ممكن يودينا في حته إحنا مش حمل متاهتها وشغلنا ده بالذات عايز عنين مفتحة …فعشان كده عايزك تقلل عصبيتك دي وتوزن عقلك
أومئ له برأسه وقال ماتخافش أنا مفهم الرجاله ع المطلوب ومراقبهم كويس أوي وده اللي هما عارفينه بس اللي مش عارفينه إني هكون معاهم خطوة بخطوة عشان قبل ماحد منهم يفكر بس إنه يماطل في شغله هيلاقيني جايبه من قفاه ومعلمه الصح
شاهين بإطراء
تعجبني وإنت بتشتغل بمزاج عالي …وعلى العموم أنا مش هسيبك لوحدك وهكون معاك بخطوات الشحن أسهلك الطريق
عفارم عليكم يا أولاد اللداغ …قالها الحاج سلطان وهو يدخل

عليهن وأخذ يقترب منهم ليجلس أمامهم بهيبته المعتادة سند ذقته على عصاه الذي يتكئ عليها ثم أكمل …دماغكم سم …أهو كده أنا أرفع راسي بيكم وأقول إن تعبي عليكم مارحش هدر ..وإصراري إن إنتم التلاته بالذات إني أخليكم تتعلموا وتوصلو مراحل عالية من التعليم كانت خطوة صح …
شاهين بتدخل
بس اهم حاجة يايحيى أوعى غرورك ينسيك أصلك إنت لسه عودك أخضر …
سلطان بتأكيد
بالضبط كده …خليك زي شاهين أهو بقى أكبر محامي في مصر كلها ومافيش حيلة وثغرة في القانون مايعرفش يعملها وده سهل لينا شغلنا بشكل كبير لدرجة بقينا منقدرش نتحرك بأي خطوة من

غيره
ومنقدرش ننكر كمان تعبك إنت و ياسين عملتم من ولا حاجة عظمة وهي أكبر شركة إستيراد وتصدير في مصر ليها سمعتها وبقيتم معروفين بسوقها وهنا بقى عندنا درع نقدر ندارى ورا إسمه
إنت عارف انا بقولك ده كله ليه عشان تعرف إن الدماغ لازم تكون شغالة دايما ومش بس تفكر بالنهاردة لاء لازم تفكر وتخطط ل٣٠ سنة لقدام زي ماعملت أنا …و أوعى تنسى إنك تبص للماضي عشان تتعلم منه …
وخلي قصاد عينك أسوء الإحتمالات ودايما إوهم عدوك بالأمان و إوعى تعاديه وش لوش لا خليك صاحبه وقرب منه عشان يديك الأمان وتقدر تكتشف نقاط ضعفه

بسهولة لو عملت اللي قولتلك عليه صدقني هتفعص أي حد مهما كانت قوته تحت جزمتك لو حاول يفكر بس إنه يأذيك أو يحط راسه براسك زي رامي
يحيى بغل
رامي إيه بس ياكبير ده عيل فرحان بنفسه وأنا هقرصلك ودنه عشان يتعلم الدرس ميغلطش تاني مع أسياده
سلطان بنفي قاطع وصوت صارم
لاء …..النوع ده ماينفعش معاهم قرصة ودن ….ده لازم تتكسر عينه
….إوعى تخلي ضـ,ـربتك لعدوك بسيطة… ده هيخليه يتمادى معاك …إمشي على مبدأ إقطع عرقه وسيح دمه
أقطع عرقه وسيح دمه !!!

قالها يحيى بشرود ثم أخذ يبتسم بخبث وهو يقول …تصدق بالله ياحاج أنا كل مابقعد جنبك بتعلم منك حاجات
فعلا أنا كان لازم أعمل كده من زمان بس أوعدك المرة دي هسرق منه اغلى ماعنده وهكسر عينه فيها وهخليه يتندم ع اليوم اللي إتولد فيه
ده بقى ابني اللي أنا ربيته فعلا طمرت فيك التربية
…قالها سلطان وهو يستقيم بجسده بشموخ ثم نظر
إلى شاهين الذي كان يقطب جبينه بضيق فعلى مايبدو أن كلامهم هذا ليس على هواه لينظر إلى يحيى وأشار له بكفه المجعد بأن يخرج ويتركهم لوحده وبالفعل نفذ الآخر أمره على الفور …

وما إن أغلق الباب خلفه حتى عاد سلطان بصره نحو ذلك الهجين الذي يجمع صفات الثعبان والصقر شاهين
يملك عقل نشيط جدا يجمع بين الډم البارد والقوة طباعه ممزوجة بين الحيلة والشجاعة والهدوء والحزم والغدر والوفاء …فشخصيته جوزاء كل شئ ونقيضه
اقترب منه وسحب كرسي ليضعه أمامه تماما وما إن جلس عليه وإلتقت عينيه بخاصة الآخر حتى قال
شاهين
نعم
كلامي مع يحيى مش عجبك صح
زفر أنفاسه بضجر ثم مط شفته وقال بمراوغة
عاجبني ومش عاجبني
سلطان بضجر لا يقل عن الآخر لأنه لا يستطيع قراءة أفكاره
فزورة دي ولا إيه

مال شاهين بجذعه العلوي ليسند ساعديه على فخذه وأخذ يقول بجدية بعدما تنهد
حضرتك عارفني كويس …أنا لو ليه حق عندك هاجي اخده من حباب عنيك وهوريك النجوم في عز الظهر وهكرهك فاليوم اللي إتولدت فيه…بس مستحيل هروح وأخده من ولايا
نظر له سلطان بمغزى وهو يقول بخبث
إنت طيب أوي ياشاهين … أنا قولتهالك زمان وهرجع أعيدهالك لو عايز تكسر حد بجد وتجيب مناخيره الأرض إكسره بعزيز قلبه …
وصدقني يابني محدش يقدر يكسر الراجل غير الست بتاعته ….خدها مني و خليك ناصح زي أبليس لما حب يحارب أبونا آدم طرده من الجنة عن طريق وسوسته

ل حواء
شاهين بعدم إقتناع
بس إنت عارف إني ماليش فالطريق ده
رفع سلطان كفه أمامه وهو يقول
وأنا ماجبرتكش عليه …ألعب باللي يجي على هواك وسيب الباقي يلعب زي ماهو عايز
بس اللعب ليه قواعده وأصوله
ده عندك إنت بس عندنا إحنا كل شئ مباح
صمت قليلا بترقب ثم قال بتساؤل وترقب
ياسين غاطس فين بقاله أكتر من شهرين مسافر ومش عارف هو بيعمل إيه وكل مابكلمه بيلف ويدور وبيقولي إنت ليك النتيجة
والله ياسين ده داهية …ده راضع مع الجن الأزرق ..

ده قاعد يلعب بسعد وبناته زي العرايس والخيوط كلها في إيده عمال ياخدهم شمال ويمين وكأنه ماصدق إنه عتر فيهم عشان يدوقهم الويل بألوانه
هيرجع إمتى
ياسين بيقول قريب جدا وساعتها هتنزل إنت ع الملعب ياوحش مع إني بختلف معاك فالأسلوب بس انا عارف ان محدش هيبرد قلبي في سعد غيرك
شاهين بتوعد وعينيه تلهب بڼار الإنتقام
هو ينزل بس مصر وهيبقى اللعب مني ليه والضړب في اللي زيه حلال
ضحك سلطان بإنتصار خفي وقال بإعجاب بكتلة الشړ الذي أمامه
يعجبني فيك حنيتك مع أعدائك يا إبن سامر …
ااااااخ تأوهت بضعف وأخذت تمسد

على مقدمة رأسها پألم فقد تعبت حقا من كثر التفكير وماذا ستقول لوالدها ماهو سبب تركها للعمل وهل سيقتنع بأسبابها الكاذبة
أخذت تفكر وتفكر حتى نهضت بتأفف وكسل من مكانها وذهبت تنظر إلى وجهها الباهت بالمرآة لترفع خصلات شعرها المشعثه بإهمال إلى الأعلى ثم توجهت إلى الصالة بإستغراب ما إن سمعت صوت سيلين العالي أتي من الخارج خرجت من غرفتها بإستغراب وهي تقول في إيه بس يا سيلي صوتك عالي كده ليه
إلتفتت نحوها سيلين بإنفعال تعااااالي إسمعي أبوك بيقول ايه
فتحت ميرال فمها پصدمة من إنفعال أختها الغير مدروس هذا لتتجاهلها تماما وتذهب نحو والدها الجالس يراقب

الأخرى پصدمة لا تقل عنها لتقول بتريث
خير يا بابي
سيلين پغضب
خير ااايه بس …ده عايزنا نسيب هنا ونرجع مصر …بذمتك ينفع يقرر كده فجأة …وإحنا لازم ننفذ مش كده
قاطعتها ميرال بنظرات تحذير وهي تقول من بين أسنانها أكيد بابا ليه أسبابه اللي لازم نسمعها قبل ماتنتفضي كده صح !!

سيلين بصوت أعلى من سابقه عايزة تجننيني انت كمان ولا إاايه …أسباب إيه اللي هتخليني أسيب حلمي بعد ما إتحقق
وتسبيه ليه إنت ممكن تشتغلي هناك بس قبلها ماعرفناش ليه بابي خد القرار ده …ما إن قالتها ميرال حتى نهض سعد من مكانه وهو يقول پغضب يرعد وقهر كبير لا يوصف وعينين يزينهم الخذلان
سبيها يا ميرال عايز أشوف تربيتي فيها وصلت لفين دي أخرة تعبي فيك ياسيلين !!! تعلي صوتك عليا !!!

وماتحترميش وجودي و وجود مامتك …هي دي جزاتي …هي دي جزاتك ل خالك
جفلت بمكانها و إبتلعت لعابها بصعوبة وكأن كلامه هذا جعلها تفوق من ماكانت عليه لتستوعب فظاعة خطئها
لتقول بتوتر وتردد وهي تنظر إلى عنينه الغاضبة
بابي أناااا
رفع سبابته أمامها يرفض بأن يسمعها
مش عايز أسمع صوتك ولا أشوف وشك قدامي لحد ماتتعلمي الإحترام الأول ….ياخسارة….سامحيني يا سعاد سامحيني معرفتش أربي بناتك صح ..ياخسارة …
نظر إلى زوجته داليا من طرف عينيه وقال بأمر …
جهزي نفسك على أخر الأسبوع ده إحنا مسافرين واللي

عايزة تجي معانا أهلا وسهلا واللي مش عايزة تنسى إن ليها خال …قال كلماته الأخيرة ثم تركهم وخرج من الشقة بأكملها
لتنظر سيلين إلى أختها و والدتها الروحية ودموعها عرفت طريقها على وجنتيها شفتم قال إيه
أومأت لها ميرال برأسها بضيق من تهورها وهي تقول
أنا شفت صوتك العالي وطريقتك بالكلام اللي زي الزفت وقلة احترامك لينا كلنا
رجفت شفتيها عدت مرات لټنفجر بالبكاء بعدها وهي تقول

انت في الصفحة 4 من 8 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0