### رحلة العودة للصعيد لولا مكدبتش خبر، ركبت عربيتها ومعاها “عم بخيت” (ابن الحارة الوفي) وطلعت على أسيوط، وتحديداً لقرية قديمة على أطراف المحافظة اسمها **”نجع السيوفي”**. هناك، كانت الصد.مة مستنية لولا.. “النجع” كله عبارة عن قصور مهدودة وأراضي واسعة، وفي نصهم بيت كبير مبني بالطوب اللبن بس هيبته تخوف. دخلت لولا البيت، لقت راجل قاعد على كرسي هزاز، شعره أبيض زي التلج، وعينيه فيها نظرة حدة غريبة. * **الرجل:** “كنت عارف إنك هتيجي يا لورانس.. عزمي كان فاكر إنه لما يرميكي في القاهرة هينسيكي أصلك، بس ‘د.م السيوفية’ بيفور في الآخر.”
* **لولا:** “إنت مين؟” * **الرجل:** “أنا ‘منصور السيوفي’.. عمك الحقيقي، والراجل اللي عزمي كان بيبعت له نص أرباحه كل شهر عشان يفضل قافل بقه عن سر ‘التبديل’ اللي حصل في المستشفى.” ### المفاجأة: “الطرف التالت” منصور حكى لـ لولا إن الحكاية مكنتش بس “ورث”، دي كانت **”تارة قديمة”**. أبو لولا الحقيقي كان “أخو منصور”، وكان هو الوريث الشرعي لكل أراضي النجع، وعزمي بالتعاون مع منصور (العم الطماع) عملوا حـ .ــادثة للأب وخلصوا منه، ولما لولا اتولدت، عزمي خدها عشان يضمن إن “الوصية” متتنفذش إلا من خلاله هو.
**بس منصور مكنش بيكلمها عشان يند.م..** منصور طلع “مجموعة مفاتيح” تقيلة، وقال لها: “عزمي دخل السجــ . ــن، وسليمان هرب.. بس فيه ‘أمانة’ أبوكي سابها ليكي في ‘سرداب القصر’ القديم. الأمانة دي مش ورق ولا عقود.. الأمانة دي هي **(الخاتم السلطاني)** اللي بيثبت إنك ‘ناظرة الوقف’ الوحيدة على كل أوقاف الصعيد، مش بس القاهرة.” ### لولا “ناظرة الوقف” في اللحظة دي، لولا حست إن القوة اللي كانت عندها بقت عشر أضعاف. لو خدت الخاتم ده، هتقدر “توقف” حال نص شركات المقاولات في مصر اللي بانية على أراضي الوقف دي، ومن بينهم شركات “عزمي” اللي كانت لسه بتتحايل على القانون.
وهي نازلة السرداب مع منصور، لمح عينيها “صندوق حديد” محطوط فوق رف عالي. * **لولا:** “إيه الصندوق ده يا عمي؟” * **منصور (بارتباك):** “ده كلام قديم.. ملوش لزمة.” لولا، بحسها اللي اتدرب في مطبخ “أكل هنية” وفي مكتب عزمي، فهمت إن الارتباك ده وراه سر. زقت منصور بقوة وفتحت الصندوق.. ولقت جواه **”فلاشة” (USB)** حديثة جداً وكارنيهات بأسماء غريبة. ### الفضيحة الدولية الفلاشة كانت بتحتوي على تسجيلات كاميرات مراقبة من “فيلا المعادي” بس بتاريخ حديث.. التسجيلات كانت بتبين **عزمي وهو بيقابل “سليمان” و”إسكندر المحامي”** جوه السجــ . ــن!
عزمي مكنش محبوس بجد، عزمي كان مطلع “شهادة وفـ . ـاه” مزورة وبيدير العمليات من بره، والشرطة اللي قبـ . ــضت عليه كانت “تمثيلية” عشان لولا تهدأ وتكشف أماكن الورق والخرائط. لولا وهي بتشوف الفيديو، لقت عزمي بيبص للكاميرا وبيقول بضحكة مرعبة: > “برافو يا لولا.. وصلتي لأسيوط. دلوقت إنتي في ح.ضن ‘منصور’، ومنصور بايعني من زمان. السرداب اللي إنتي فيه دلوقت هو ‘قبـ . ـرك’ الحقيقي.” > ### الفخ يطبق أنيابه فجأة، الباب الحديد بتاع السرداب اتقفل بصوت يزلزل الأرض، ومنصور اختفى من قدامها. صوت عزمي طلع من “سبيكر” في السقف:
**”تفتكري يا لولا إن 30 سنة عشرة هيتمسحوا بشوية ورق؟ إنتي دلوقت ‘ميتة’ رسمياً في أوراق الحكومة، والمنطقة دي كلها هتتنسف بكره عشان ‘مشروع قومي’ أنا اللي مرتبه.. إلا لو مضيتي على ‘التنازل الشامل’ اللي هتلاقيه في الدرج اللي جنبك.”** لولا بصت حواليها، لقت الورق، ولقت قلم.. بس لقت حاجة تالتة مكانش عزمي يتوقعها. لقت “جهاز لاسلكي” قديم كان عم بخيت (اللي سابته بره) هربه لها في شنطتها من غير ما حد يحس. لولا مسكت اللاسلكي وضغطت على الزرار وقالت بصوت واثق:
**”بخيت.. نفذ الخطة (ب). ولع في ‘المخزن الرئيسي’ في القاهرة يا بخيت.. خليه يعرف إن لولا لو هتمــ . ــوت، هتاخد ثروته كلها معاها لنــ ــار الجحيـ ـم.”** **هل لولا هتضحي بنفسها وتولع في إمبراطورية عزمي؟ ومين الشخص اللي كسر باب السرداب في اللحظة الأخيرة وهو شايل سـ . لاح، وصاح في عزمي: “اللعبة خلصت يا عزمي!”؟** الشخص اللي كسر باب السرداب مكانش “بخيت” ولا حد من رجالة عزمي، كان **”نورهان”**.. بنتها. نورهان مكنتش لوحدها، كان معاها قوة من “مباحث الأموال العامة” وقوة خاصة، ومعاهم **”سليمان”**.. بس المرة دي سليمان كان متكلـ. .بش.
### الانهيار العظيم نورهان جرت على أمها وح.ضنتها وهي بتعيط: “كنتي فاكرة إني هسيبك تمشي لأسيوط لوحدك يا ماما؟ أنا مراقبة تليفون بابا وعارفة إنه مخرجش من السجــ . ــن أصلاً، والتمثيلية اللي عملها هو وسليمان كانت عشان يجرجروكي لهنا ويخلصوا منك بعيد عن العين.” اتضح إن “سليمان” لما لقى لولا كشفت خطته في القاهرة، قرر يبيع عزمي عشان ينقذ نفسه، وبلّغ نورهان بكل حاجة: عن مكان السرداب، وعن اتفاق عزمي مع “منصور”، وعن “شهادة الوفـ . ـاه” المزورة اللي عزمي كان بيجهزها للولا.
### المواجهة الأخيرة تحت ضوء القمر طلعوا بلولا من السرداب، لقت “منصور” مرمي على الأرض والكلـ. .بشات في إيده، وعزمي واقف بعيد ومحاصر بالرصاص. عزمي كان وشه شاحب، بيبص للولا بنظرة فيها غل وكسرة في نفس الوقت. * **لولا (بكل شموخ):** “شوفت يا عزمي؟ الـ 400 ألف جنيه اللي رميتهملي عشان تخلص مني، هما اللي اشتروا الحبل اللي هيتلف حوالين رقبتك. ‘أكل هنية’ مكنش مجرد محل، ده كان ‘المصيدة’ اللي وقعت فيها بغرورك.” * **عزمي (بصراخ):** “إنتي ولا حاجة من غيري! أنا اللي عملت لولا هانم!”
* **لولا:** “لا يا عزمي.. إنت كنت المدير اللي بيمضي، بس أنا كنت العقل اللي بيبني. والنهاردة، العقل استرد حقه، والمدير مكانه السجــ . ــن.. والمرة دي مفيش خروج.” ### “خاتم الناظرة” واسترداد الحق قبل ما يمشوا، لولا دخلت أوضة مكتب “منصور” وخدت **(الخاتم السلطاني)** وحطته في صباعها. في اللحظة دي، شيوخ النجع ورجالته اللي كانوا خايفين من بطش منصور وعزمي، وقفوا كلهم صف واحد وض.ربوا تعظيم سلام لـ “لورانس السيوفي”. لولا أمرت بفتح مخازن الغلال والبيوت المتقفلة للناس الغلابة في النجع، وأعلنت إن “نجع السيوفي” هيرجع زي زمان، أرض خير مش أرض تجارة آثار ونصب.
### المفاجأة التي سبقت النهاية وهي راجعة القاهرة ومعاها نورهان وهنية، لولا فتحت “الفلاشة” اللي خدتها من السرداب تاني، بس المرة دي كملت الملفات للأخر. لقت فيديو قديم متصور “أبيض وأسود” ومتحول ديجيتال. الفيديو كان لـ **”جدها”** وهو بيوصي وصية أخيرة، بس الوصية مكنتش عن الأرض ولا عن الفلوس.