### المواجهة الكبرى لولا مكنتش عايزة فلوس، لولا كانت عايزة “تكسر الكبر” اللي في عيني عزمي. بعتت له رسالة واحدة على “الواتساب”: **(صورة من صفحة 42 في الأجندة السوداء).** ما كملتش نص ساعة، وكان عزمي قدام المحل، بس المرة دي دخل “حافي” من غير البريستيج بتاعه. لقى لولا قاعدة بتمسح “البرواز” اللي فيه خريطة الحارة وهي بتدندن أغنية قديمة لأم كلثوم. * **عزمي (بصوت مرتعش):** “إنتي عايزة إيه يا لولا؟ الورقة دي توديني وتودي اسم عيلتي في داهية.. وتودي عياله كمان.”
* **لولا (بكل برود):** “اسم عيلتك؟ إنت نسيت إن اسمي مكنش موجود في أي حتة؟ دلوقت بس افتكرت إن ليك عيال؟” * **عزمي:** “هأديكي اللي إنتي عايزاه.. نص الثروة.. الشقة.. العربيات.. بس هاتي الأجندة.” ### الض.ربة القاضية لولا قامت وقفت، قربت منه وقالت له: > “النص ده حقي اللي ضاع في تلاتين سنة.. ده مش عرض منك، ده أمر واقع. بس أنا مش عايزة النص.. أنا عايزة **الشركة كلها**. إنت هتمضي على تنازل عن الإدارة والأسهم لولادك، وتحت وصايتي أنا. وإنت هتخرج بشنطة هدومك، زي ما خرجتني بجلابيتي.”
> عزمي حاول يثور، لولا كملت كلامها: “ولو رفضت.. الأجندة دي هتروح للنائب العام الصبح. اختار يا عزمي.. تعيش ‘فقير’ بس حر، ولا تعيش ‘باشا’ ورا القضبان؟” ### المفاجأة المذهلة في اللحظة دي، دخلت “نورهان”، بنته الكبيرة، وهي بتعيط. نورهان كانت دايمًا شاكة في شغل أبوها، ولما لولا حكت لها الحقيقة، نورهان وقفت في صف أمها. نورهان بصت لأبوها وقالت له: “امضي يا بابا.. أمي مش بتنتقم منك، أمي بتنضف وسـ . خ السنين اللي إحنا كبرنا فيه.”
عزمي وقع على الكرسي، ومضى الورق وهو إيده بتترعش. لولا خدت الورق، وبصت للمحل القديم “أكل هنية” وقالت بصوت مسموع: **”دلوقت المحل ده مش هيبقى مجرد مطعم.. ده هيبقى مقر شركة ‘لولا هانم’ للتطوير.”** لولا خرجت من المحل، وقفت في نص الحارة، بصت للسما واتنفست لأول مرة من تلاتين سنة. بس وهي بتركب عربيتها الجديدة، لقت “ظرف” محطوط على المساحات.. فتحه لقت فيه صورة ليها وهي عندها 20 سنة، ومكتوب وراها: **”فاكرة إن الحكاية خلصت بالورق؟ الحكاية لسه بتبدأ.. يا صاحبة الوقف.”**
التوقيع كان مجرد حرف واحد: **(س)**. **مين (س)؟ وإيه العـ ـلاقة بين لولا وبين “الوقف” اللي مكنتش تعرف عنه حاجة غير من يومين؟** بمجرد ما شافت حرف **(س)**، جسمها قشعر. لولا مكنتش محتاجة تفكر كتير، الحرف ده مكنش غريب عليها، ده كان “اللقب” اللي بتوقّع بيه ستات عيلة “السيوفي”، عيلة مامتها اللي انقطعت علاقتها بيهم من يوم ما اتجوزت عزمي غصب عنهم. فتحت الظرف أكتر، لقت مفتاح نحاس قديم جداً، وورقة صغيرة مكتوب فيها: **”المخزن اللي ورا التلاجة مكنش نهاية المحل.. ده كان بدايته. دوري على ‘البلاطة السابعة’ من جهة القبلة.”**
### العودة للمحل بالليل رجعت لولا المحل وهي لوحدها. الساعة كانت 2 بالليل، والحارة ساكتة تماماً. عم بخيت كان روح، وهي معاها كشاف موبايلها والمفتاح النحاس. دخلت المطبخ، عدت 7 بلاطات من اتجاه القبلة زي ما الورقة قالت، وبدأت تخبط بـ “ايد هون” تقيلة لحد ما سمعت صوت “فراغ”. رفعت البلاطة، ولقت فتحة صغيرة بتنزل لـ “سرداب” ضيق. نزلت بقلب ميت، ولقت نفسها في أوضة صغيرة تحت الأرض، جدرانها كلها متغطية بـ **”قزايز عطر”** قديمة وناشفة، وفي النص “مكتب” خشب صغير عليه صورة تانية لمامتها وهي شابة، وجنبها الست “هنية” صاحبة المحل!
### السر الأعظم: “هنية” مش غريبة! لولا اكتشفت من مذكرات تانية لقت في المكتب، إن الست “هنية” مكنتش مجرد صاحبة مطعم، دي كانت “الداية” اللي ولدت أم لولا، وكانت الصديقة الوفية اللي هربت بـ “مجوهرات الوقف” الخاصة بعيلة لولا لما العيلة اتعرضت للحجز عليها في السبعينات. المحل ده (أكل هنية) مكنش مطعم، ده كان **”الخزنة”** اللي متشال فيها حق لولا الشرعي اللي عزمي طول عمره بيدور عليه عشان يضمه لأملاكه.
المفاجأة الأكبر؟ المحل اللي لولا اشتريته بـ 400 ألف جنيه، أرضه “مُسجلة” في الشهر العقاري من سنة 1920 كـ **”حرم أثري”**، وده معناه إن عزمي لو بنى المول بتاعه، الحكومة هتهده وهتصادر كل مليم دفعه، لأن الأرض “غير قابلة للبيع”. ### الض.ربة المزدوجة بينما لولا في السرداب، سمعت صوت حركة فوق.. “تزييق” الباب الخارجي. طفت الكشاف وكتمت نفسها. سمعت صوت عزمي وهو بيتكلم في الموبايل وبيهمس بغل:
> “بقولك لازم المحل يتحــر . ــق الليلة.. مش عايز ورقة واحدة تفضل سليمة. لولا لازم تخرج منها شحاتة زي ما دخلت. ولما المحل يتحــر . ــق، الورق اللي يثبت إنها أرض أثرية هيختفي، وساعتها المول هيتبني غصب عن الكل.” > لولا كانت بتسجل كل كلمة على موبايلها وهي تحت في السرداب. عزمي بدأ يدلق “بنزين” في الصالة بره، وهو مش عارف إن لولا تحت رجليه وسامعة أنفاسه. ### لحظة المواجهة الفاصلة قبل ما عزمي يولع الكبريت، لولا طلعت من السرداب فجأة زي “الشبـ . ــح”. عزمي اتفزع ووقع جركن البنزين من إيده.
* **لولا (بثبات مرعب):** “ولع يا عزمي.. ولع عشان السرداب اللي تحت ده فيه مواسير غاز قديمة، وأول ما النــ ــار تلمس الأرض، الحارة كلها هتطير.. وإنت أول واحد.” * **عزمي (وهو بيترعش):** “إنتي.. إنتي طلعتي منين؟” * **لولا:** “طلعت لك من الماضي اللي حاولت تدفــ . ــنه. إنت فاكر إنك بتلعب مع ‘لولا’ الطيبة؟ لا يا عزمي.. إنت بتلعب مع وريثة ‘آل السيوفي’. الأرض اللي إنت واقف عليها دي ‘وقف’، والورق الأصلي دلوقت في إيد المحامي.. ومكالمتك وأمر الحــر . ــق اتسجلوا خلاص.”
### الانهيار التامي في اللحظة دي، النور ولع في المحل كله، ودخلت الشرطة ومعاهم “نورهان” بنته. نورهان هي اللي جابت البوليس بعد ما شكت في حركات أبوها المريبة. عزمي اتقبـ . ــض عليه بتهمة “الشروع في حــر . ــق عمد” و”محاولة تد.مير آثار”. وهو خارج والكلـ. .بشات في إيده، بص لـ لولا وقال لها بنظرة انكسار: “مين (س) يا لولا؟ مين اللي بعت لك المفتاح؟”
لولا بصت له بابتسابمة نصر وقالت: **”(س) تبقى ‘سعاد’.. أمي اللي إنت قولت لي إنها ماتت وهي غضــ . ــبانة عليا، وهي في الحقيقة كانت شايلاه لي اليوم ده.. يوم ما تفتكر إنك كسرتني، هي اللي تكسرك.”** ### نهاية الفصل الرابع عزمي دخل السجــ . ــن، ولولا بدأت ترميم المحل مش عشان تفتحه مطعم، لكن عشان تحوله لـ **”مؤسسة لولا القانونية”** لمساعدة الستات اللي بيتعرضوا للي هي شافته. لكن وهي بتفتح “الخزنة” اللي كانت في السرداب بالمفتاح النحاس، لقت جواها “خريطة” تانية خالص.. خريطة لـ **”فيلا قديمة”** في المعادي، مكتوب عليها:
**”هنا.. يكمن السر اللي عزمي ميعرفوش عن أبوه وعن الثروة الحقيقية.”** **إيه اللي مستني لولا في فيلا المعادي؟ ومين هو الشخص اللي ظهر في الكاميرات مراقب لولا من بعيد وهو لابس نضارة سوداء ومعاه “نفس الخريطة”؟** وصلت لولا لفيلا المعادي المهجورة، الفيلا اللي كانت دايمًا “منطقة محظورة” في كلام عزمي وأبوه. الفيلا كانت عبارة عن تحفة معمارية غطاها الشجر الكثيف وبقت زي الغابة. ومعاها الخريطة والمفتاح النحاس، دخلت لولا وهي حاسة إن جدران المكان بتوشوش بأسماء ناس نسيهم الزمن.